الصراع الداخلي في أفغانستان وتأثيره في دول الجوار للإمارة الإسلامية.
تتجه أفغانستان اليوم نحو أزمة داخلية عميقة تهدّد استقرار النظام الذي أسّسته حركة طالبان بعد عودتها إلى الحكم عام 2021م. فالصراع المستمرّ بين الفصيلين الرئيسيين داخل الحركة – “فصيل كابول” و”فصيل قندهار” – لا يقتصر على التنافس على السلطة، بل يعكس خلافات جوهرية في الرؤى السياسية والاستراتيجية، ما يعمّق الانقسام داخل “الإمارة الإسلامية” ويثير المخاوف من اندلاع حربٍ أهليةٍ جديدة.
في آب/أغسطس 2021م، شهد العالم انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان بعد عقدين من التدخّل العسكري، وهو ما شكّل نقطة تحوّل حاسمة في مسار البلاد. ولم تمضِ سوى أيام حتى اجتاحت حركة طالبان المدن الكبرى، لتصل إلى العاصمة كابول وتسيطر عليها من دون مقاومة تُذكر. وقد أثار هذا الحدث المفاجئ تساؤلاتٍ عديدة حول أسباب الانهيار السريع للنظام السياسي والأمني، ومصير الدولة بعد عودة طالبان إلى الحكم.
وهنا يُطرح السؤال: كيف تمكّنت حركة طالبان من استعادة السيطرة على أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي؟ وما الذي آلت إليه الدولة بعد هذا التحوّل المفاجئ؟
بعد إحكام سيطرتها على البلاد، أعلنت طالبان عودة “الإمارة الإسلامية”، منهيةً بذلك عقدين من الحكم المدعوم من الغرب. غير أنّ النصر العسكري لم يتحوّل إلى وحدةٍ سياسيةٍ أو استقرارٍ داخلي، إذ سرعان ما ظهرت مؤشّرات الصراع داخل صفوف الحركة، تتمحور حول النفوذ، وتوزيع السلطة، والتوجّهات العقائدية، والعلاقات الخارجية.
تنقسم الحركة، بشكلٍ غير رسمي، إلى جناحين رئيسيين:
- جناح قندهار: المحافظ والمتشدّد، ويقوده مقربون من مؤسس الحركة الملا عمر.
- جناح الدوحة: الأكثر براغماتية، وهو الذي قاد المفاوضات مع الولايات المتحدة وأدى دورًا محوريًا في صياغة الاتفاقات الدولية.
ومع تصاعد التوتر بين دعاة الانفتاح على الخارج – ولو جزئيًا – وبين أنصار التشدد والعزلة، أخذ صراع القيادة والتوجّه يطفو على السطح. وعلى الرغم من أنّ هذا الصراع لم يتحوّل بعد إلى نزاعٍ دموي، فإنّه يُنذر بانقساماتٍ قد تهدّد وحدة الحكم في أفغانستان.
الصراع الداخلي يتمدّد ليهدّد الإمارة الأفغانية
في جوهره، يعكس هذا الصراع الانقسامات الجغرافية والإقليمية داخل البلاد؛ إذ يقود “فصيل قندهار” أمير طالبان، المولوي هيبة الله أخون زاده، بينما يتزعّم “فصيل كابول” رئيس الحكومة، المولوي محمد حسن أخوند. ويتمحور الخلاف بين الجناحين حول طبيعة الحكم؛ فبينما يدعو فصيل قندهار إلى تطبيقٍ صارمٍ للشريعة وإلى العزلة عن العالم الخارجي، يسعى فصيل كابول إلى نهجٍ أكثر مرونة، يتضمّن الانفتاح والتعاون مع الدول الغربية لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وتفاقم هذا التوتر في 29 أيلول/سبتمبر 2025م، حين أصدر هيبة الله قرارًا مفاجئًا بقطع خدمات الإنترنت والاتصالات في البلاد، ما أدّى إلى شللٍ شبه كامل في القطاعات الحيوية كالحكومة، والنقل، والرعاية الصحية، والمؤسسات المالية، وتوقّفت حركة الطيران في كابول وعددٍ من المدن الكبرى. وقد برّر هيبة الله قراره بأنّه إجراءٌ لمكافحة الفساد المنتشر عبر الإنترنت.
من جانبه، حاول وزير الداخلية سراج الدين حقّاني، أحد أبرز قادة “فصيل كابول”، منع تنفيذ القرار. ووفقًا لمصادر متعدّدة، سافر حقّاني شخصيًا إلى قندهار لإقناع أمير طالبان بالتراجع، إلّا أنّ جهوده باءت بالفشل، ما يعكس عمق الانقسام بين الفصيلين.
تواجه أفغانستان اليوم أزمة داخلية عميقة لا تُعدّ مجرّد خلافٍ سياسيٍّ داخل حركة طالبان، بل تعبّر عن شرخٍ أوسع يهدّد استقرار الدولة ويضعف أُسس النظام القائم. فالانقسام المتنامي داخل الحركة يفتح الباب أمام احتمال تفكّك “الإمارة الإسلامية” واندلاع حربٍ أهليةٍ جديدة قد تكون أشدّ عنفًا من سابقاتها. كما أنّ حالة عدم الاستقرار هذه قد تدفع الدول المجاورة إلى التدخّل أو استغلال الفوضى لتحقيق مصالحها الخاصة، ما يزيد المشهد الإقليمي تعقيدًا واضطرابًا.
في ضوء هذه التطوّرات، يصبح من الضروري أن تتجاوز طالبان خلافاتها الداخلية وتسعى إلى بناء رؤيةٍ موحّدةٍ تعزّز الاستقرار وتفتح باب الحوار الداخلي والخارجي على حدٍّ سواء. فاستمرار الصراع لن يؤدّي إلّا إلى مزيدٍ من التدهور، وقد ينتهي بانهيار النظام نفسه، مع ما يحمله ذلك من تداعياتٍ كارثيةٍ على ملايين الأفغان وعلى المنطقة برمّتها.
خلفية الصراع: قندهار في مواجهة كابول
الصراع بين “فصيل قندهار”، بقيادة أمير طالبان المولوي هيبة الله أخون دزاده، و”فصيل كابول”، بقيادة رئيس الحكومة المولوي محمد حسن أخوند، لا يقتصر على التنافس على السلطة، بل يعكس اختلافًا جذريًا في الرؤى حول كيفية حكم أفغانستان. فـ “القندهاريون” يدعون إلى تطبيقٍ صارمٍ للشريعة الإسلامية وتعزيز العزلة عن العالم الخارجي، في حين يقترح “الكابوليون” نهجًا أكثر مرونةً وانفتاحًا، يشمل التعاون مع الدول الغربية لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
انقطاع الإنترنت: شرارة أشعلت الأزمة
في مساء التاسع والعشرين من أيلول/سبتمبر 2025م، شهدت أفغانستان انقطاعًا مفاجئًا لخدمات الإنترنت والاتصالات، ما أثار حالةً من الذعر في مختلف أنحاء البلاد. توقّفت العديد من القطاعات الحيوية عن العمل، بما في ذلك الحكومة، والنقل، والرعاية الصحية، والمؤسسات المالية. كما تعطّلت المطارات في كابول وعددٍ من المدن الكبرى، الأمر الذي زاد من قلق المواطنين والمراقبين على حدٍّ سواء.
أصدر المولوي هيبة الله، أمير طالبان المتمركز في قندهار، قرارًا بقطع الإنترنت، مبرّرًا ذلك بالرغبة في “مكافحة الفساد المنتشر عبر الشبكة”. لكن حكومة طالبان في كابول، بقيادة وزير الداخلية سراج الدين حقّاني، حاولت منع تنفيذ القرار. ووفقًا لمصادر عدّة، سافر حقّاني شخصيًا إلى قندهار لإقناع الأمير بالتراجع عن قراره، غير أنّ جهوده باءت بالفشل، ما عكس عمق الخلاف بين الفصيلين.
التنافس بين “القندهاريين” و”الكابوليين”: رؤيتان متناقضتان لمستقبل أفغانستان
لا يمكن وصف الخلاف بين “فصيل قندهار” و”فصيل كابول” بأنه مجرّد صراعٍ على السلطة؛ فهو أيضًا خلاف عميق حول الطريقة التي يجب أن تُحكم بها البلد. فـ “فصيل قندهار” يتبنّى خطًا متشدّدًا يدعو إلى تطبيقٍ صارمٍ للشريعة الإسلامية، وفرض قيودٍ مشدّدةٍ على حقوق المرأة والأقليات، واتباع سياسة العزلة الكاملة عن الخارج. في المقابل، يرى “فصيل كابول” أنّ استقرار البلاد يتطلّب “إمارةً منفتحة”، تسمح للنساء بالتعليم والعمل، وتعمل على بناء قنوات تواصلٍ وتعاونٍ مدروسٍ مع القوى الغربية والولايات المتحدة.
لقد كان “فصيل كابول” تاريخيًا أكثر انفتاحًا على التعامل مع الولايات المتحدة والدول الخليجية، في حين يرفض “فصيل قندهار” أيّ شكلٍ من أشكال التدخّل الخارجي. هذا التباين يعكس فجوةً فكريةً وسياسيةً عميقة داخل طالبان في رؤية مستقبل البلاد، ويزيد من احتمالات الانقسام الداخلي الذي قد يهدّد وحدة الحركة ذاتها.
تجلّت هذه التوترات بوضوح في أزمة قرار قطع الإنترنت، الذي اعتبرته “جماعة كابول” محاولةً انقلابية من “جماعة قندهار” لفرض سيطرته الكاملة على الحكومة وإقصاء العناصر “الليبرالية” الأكثر اعتدالًا.
أسباب الخلاف بين فصيلَي “قندهار” و”كابول” في طالبان
الخلاف بين فصيلَي “قندهار” و”كابول” داخل حركة طالبان ليس مجرد صراع على السلطة، بل يتعدى ذلك إلى اختلافات جوهرية في الرؤى والمواقف السياسية والاجتماعية التي يتبناها كل فصيل، يمكن تلخيصها في النقاط الآتية:
١-الاختلاف في الرؤية السياسية والاجتماعية
فصيل قندهار:
يمثّل “فصيل قندهار” الجناح الأكثر تشدّدًا داخل حركة طالبان. ينتمي هذا الفصيل إلى التيار المحافظ الذي يسعى إلى تطبيق صارم للشريعة الإسلامية، بعيدًا من أي شكل من أشكال الانفتاح على العالم الخارجي. ويرى أن على طالبان التمسّك بقيمها التقليدية وتعزيز عزل أفغانستان عن الغرب، وهو ما يتجلّى في مواقفه الرافضة للتعليم المختلط للنساء، وفرضه قيودًا صارمة على حقوق المرأة ودورها في المجتمع.
فصيل كابول:
في المقابل، يمثّل “فصيل كابول” الجناح الأكثر انفتاحًا داخل الحركة، إذ يرى ضرورة التواصل مع العالم الخارجي، بما في ذلك التعاون مع الغرب. ويدعو إلى سياسة أكثر مرونة فيما يتعلق بحقوق المرأة، مثل السماح لها بالتعليم والعمل ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية. كما يفضّل هذا الفصيل تحسين العلاقات مع المجتمع الدولي، خصوصًا مع الولايات المتحدة ودول الخليج.
٢-الولاء للأمير هيبة الله
يتمحور الخلاف أيضًا حول شخصيات قيادية في طالبان. فمولوي هيبة الله أخون دزاده، أمير الحركة والمتمركز في قندهار، يُعتبر رمزًا للفصيل القندهاري. أما مولوي محمد حسن أخوند، رئيس حكومة طالبان في كابول، فيُعدّ من الفصيل الأكثر انفتاحًا على التعاون الخارجي.
تفاقمت التوترات بسبب دعم شخصيات نافذة في كابول للنهج المرن الذي يرفضه الأمير هيبة الله بشدّة.
٣-الاختلاف حول طرق الحفاظ على السيطرة على أفغانستان
يرى فصيل قندهار أن الحفاظ على السيطرة يقتضي الانغلاق على الذات وتطبيق تفسير صارم للشريعة، مع رفض أي تدخل خارجي في شؤون البلاد. كما يؤكد على ضرورة تماسك الحركة في مواجهة الضغوط الدولية.
في المقابل، يعتقد فصيل كابول أن استقرار أفغانستان يتطلّب نوعًا من “الانفتاح” من خلال التعليم، أو عبر الانفتاح على الاستثمار الخارجي والعلاقات الدبلوماسية. هؤلاء يفضلون تقوية علاقات طالبان مع الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة.
٤-التنافس على النفوذ داخل الحكومة
يعكس الصراع أيضًا تنافسًا على النفوذ والمناصب في مؤسسات الحكم. فمنذ عودة طالبان إلى السلطة، ظلّ النفوذ الأساسي في أيدي قادة من قندهار، بينما يسعى قادة كابول إلى زيادة نفودهم داخل الإدارة الحكومية. وقد أدّى هذا الصراع إلى مواقف متضاربة بشأن القضايا الداخلية الكبرى، مما زاد الانقسامات وأضعف أداء الحكومة.
٥-الاختلاف حول قضايا استراتيجية: الإنترنت والعلاقات مع الغرب
تجلّى الخلاف بين الفصيلين في الأزمة الأخيرة التي شهدتها البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي، حين أصدر مولوي هيبة الله قرارًا بقطع الإنترنت بحجة مكافحة الفساد. غير أن فصيل كابول، بقيادة سراج الدين حقّاني، حاول إلغاء هذا القرار. وكان قرار قطع الإنترنت يعكس بشكل غير مباشر الصراع حول كيفية التعامل مع العالم الخارجي والمعلومات التي تتدفق إلى أفغانستان.
وقد عُدّ هذا القرار انعكاسًا مباشرًا للتباين العميق بين رؤيتي الفصيلين في التعامل مع العالم الخارجي، والمعلومات التي تتدفّق إلى الداخل الأفغاني، بل اعتبره بعض المراقبين محاولة من قندهار لتعزيز قبضتها على الحكم وإقصاء التيار الأكثر انفتاحًا.
جوهر الصراع
إنّ الخلاف بين “فصيل قندهار” و”فصيل كابول” لا يقتصر على الصراع على السلطة، بل يعكس اختلافات جوهرية في فلسفة الحكم، وفي الموقف من القضايا الاجتماعية والسياسية. هذا الانقسام العميق يهدّد وحدة طالبان ذاتها، وقد يكون له تداعيات كبيرة على مستقبل البلاد في حال استمر التصعيد بين الفصيلين.
الصراع داخل طالبان: تهديد بحرب أهلية جديدة في أفغانستان
تبدو أفغانستان اليوم على أعتاب أزمة داخلية جديدة تهدّد مستقبل النظام الذي أسسته حركة طالبان بعد عودتها إلى الحكم. فالمعركة بين الفصيلين الرئيسيين، “قندهار” و”كابول”، تزداد تعقيدًا، والرهانات أصبحت أكبر، إذ يتنافس الطرفان على القيادة وعلى وضع استراتيجيات مختلفة للحفاظ على الهيمنة على البلاد.
هذا التوتر المتصاعد قد يفضي إلى حرب أهلية جديدة وانهيار الحكومة الحالية التي ترأسها طالبان.
وتشهد البلاد في الآونة الأخيرة تصاعدًا حادًّا في حدّة التوترات السياسية والعسكرية، مما يثير مخاوف حقيقية من انزلاقها إلى صراع داخلي مفتوح.
التهديد بحرب أهلية: تطور الأزمة نحو صراع مفتوح
بات احتمال اندلاع حرب أهلية أمرًا واردًا. فبعد إرسال مولوي هيبة الله نحو أربعة آلاف مقاتل موالين له من ولاية هلمند إلى كابول، أخذ الوضع يتّجه نحو مواجهة عسكرية محتملة بين الفصائل. هؤلاء المقاتلون لا يخضعون لأوامر حكومة كابول، بل يدينون بالولاء المباشر للأمير، ما يجعلهم قوة حاسمة في موازين الصراع داخل العاصمة.
إن المواجهة العسكرية بين فصائل طالبان قد تؤدي إلى إشعال حرب أهلية جديدة في أفغانستان، حيث لا يمكن استبعاد دخول قوى أخرى في الصراع مثل الجيش الأفغاني السابق أو الجماعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة. هذه الحرب الداخلية، في حال حدوثها، قد تشكل تهديدًا ليس فقط لأفغانستان ولكن أيضًا للمنطقة بأسرها، كما أن التدخلات الخارجية قد تكون على الأبواب.
تداعيات الأزمة على الشعب الأفغاني
انعكست الأزمة سلبًا على حياة المواطنين الأفغان. فقد أدّى انقطاع الإنترنت والاتصالات إلى تعطيل التعليم، واضطرت العديد من الأسر إلى إبقاء أطفالها في المنازل. كما تضرّرت الخدمات الصحية والإنسانية، إذ واجهت فرق الإغاثة صعوبة في التواصل مع الجهات المعنيّة، مما أبطأ عمليات المساعدة وقلل من سرعة تقديم الدعم للمتضررين.
تأثير الصراع على الجوار الإقليمي
لا يقتصر خطر الصراع الداخلي على أفغانستان، بل يمتد إلى دول الجوار.
ففي باكستان، على سبيل المثال، تتزايد المخاوف من تدفق اللاجئين الأفغان، مما يفاقم الضغط على مواردها المحدودة. كما أن التوترات بين الفصيلين قد تؤدي إلى تصعيد عسكري على الحدود، مما يهدد استقرار المنطقة بأسرها.
نظام طالبان في خطر
تكشف الأزمة الراهنة عن هشاشة النظام الذي أسسته طالبان، إذ أظهرت الانقسامات الداخلية ضعف التماسك بين فصائلها. الصراع بين كابول وقندهار يهدّد استقرار النظام الأفغاني برمّته، وفي حال استمرار التصعيد، قد تدخل البلاد مرحلة جديدة من الفوضى السياسية والعسكرية، ما يهدد مستقبلها واستقرارها.
الخاتمة: مستقبل غامض لأفغانستان
في النهاية، ستحدد التطورات المستقبلية ما إذا كانت طالبان ستتمكن من الحفاظ على هيمنتها على البلاد أو ستواجه انهيارًا داخليًا يشمل تصعيدًا عسكريًا وحربًا أهلية. ولكن المؤكد أن المشهد السياسي في أفغانستان اليوم أصبح أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، حيث يتضاءل الأمل في استقرار البلاد في ظل استمرار هذه الصراعات الداخلية.





